السيد هاشم البحراني
576
البرهان في تفسير القرآن
الحسن بن أسباط ، عن عبد الرحمن بن سيابة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت لك الفداء ، إن الناس يقولون : إن النجوم لا يحل النظر فيها . وهي تعجبني ، فإن كانت تضر بديني ، وإن كانت لا تضر بديني فوالله إني لأشتهيها ، وأشتهي النظر فيها . فقال : « ليس كما يقولون ، لا تضر بدينك . ثم قال : إنكم تنظرون في شيء منها كثيره لا يدرك ، وقليله لا ينتفع به ، تحسبون على طالع القمر » . ثم قال : « أتدري كم بين المشتري والزهرة من دقيقة ؟ » قلت : لا والله . ثم قال : « أفتدري كم بين الزهرة والقمر من دقيقة ؟ » قلت : لا . قال : « أفتدري كم بين الشمس والسنبلة من دقيقة ؟ » قلت : لا . والله ، ما سمعته من أحد من المنجمين قط . قال : « أفتدري كم بين السنبلة وبين اللوح المحفوظ من دقيقة ؟ » قلت : لا والله ، ما سمعته من منجم قط . قال : قال : « ما بين كل واحد منها إلى صاحبه ستون ، أو سبعون دقيقة » . شك عبد الرحمن . ثم قال : « يا عبد الرحمن ، هذا حساب إذا حسبه الرجل ، ووقع عليه عرف القصبة التي وسط الأجمة « 1 » ، وعدد ما عن يمينها ، وعدد ما عن يسارها ، وعدد ما عن خلفها ، وعدد ما عن أمامها حتى لا يخفى عليه من قصب الأجمة واحدة » . 8925 / [ 3 ] - وعنه : عن علي ، عن أبيه ، عن داود النهدي ، عن بعض أصحابه « 2 » ، قال دخل ابن أبي سعيد المكاري على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، فقال له : أبلغ من قدرك أن تدعي ما ادعى أبوك ؟ فقال : « ما لك ، أطفأ الله نورك ، وأدخل الفقر بيتك ، أما علمت أن الله تعالى أوحى إلى عمران : أني واهب لك ذكرا . فوهب له مريم ، ووهب لمريم عيسى ( عليه السلام ) ، فعيسى من مريم ، ومريم من عيسى ، وعيسى ومريم شيء واحد ، وأنا من أبي ، وأبي مني ، وأنا وأبي شيء واحد » . فقال له ابن أبي سعيد : أسألك عن مسألة . فقال : « لا أخالك تقبل مني ولست من غنمي ، ولكن هلمها « 3 » » . فقال : رجل قال عند موته : كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله ؟ قال : « نعم ، إن الله عز وجل قال في كتابه : * ( حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ) * فما كان من مماليكه أتى عليه ستة أشهر فهو قديم ، وهو حر » . قال : فخرج من عنده ، فعمي ، وافتقر ، حتى مات ولم يكن عنده مبيت ليلة . ورواه الشيخ في ( التهذيب ) « 4 » ، وعلي بن إبراهيم في ( تفسيره ) « 5 » ، عن أبيه ، عن داود بن محمد النهدي ، إلا أن في رواية علي بن إبراهيم : دخل أبو سعيد المكاري على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) . 8926 / [ 4 ] - علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) ، قال : العرجون : طلع النخل ، وهو مثل الهلال في أول طلوعه .
--> 3 - الكافي 6 : 195 / 6 . 4 - تفسير القمّي 2 : 214 . ( 1 ) الأجمة : الشجر الكثير الملتفّ . « لسان العرب - أجم - 12 : 8 » . ( 2 ) في المصدر : أصحابنا . ( 3 ) في « ج ، ي ، ط » زيادة : وفي نسخة هاتها . ( 4 ) التهذيب 8 : 231 / 835 . ( 5 ) تفسير القمّي 2 : 215 .